المدني الكاشاني

115

كتاب الديات

صاحبه ؟ قال عليه السّلام : عليه الدية ( 1 ) . وأيضا علي بن جعفر عليه السّلام في كتابه عن أخيه موسى بن جعفر عليهما السّلام قال : سألته عن بختي مغتلم قتل رجلا فقام أخو المقتول فعقر البختي وقتله ، ما حاله ؟ قال : على صاحب البختي دية المقتول ولصاحب البختي ثمنه على الذي عقر بختيه ( 2 ) . ولقاعدة الضرر كما في الجواهر وقاعدة التسبيت كما في مفتاح الكرامة وذلك لأنّ صاحبه إن كان مستحفظا للبعير لم يقع القتل بل القتل لتفريطه وإهماله في الحفظ ، ولا إشكال في أنّ هذا الموضوع لا يتحقّق إلَّا مع العلم والتمكَّن من الحفاظة ، وعلى هذا يحمل إطلاق الأخبار والفتاوى وذلك لأنّ التكليف بالضمان مع الجهل وعدم التفريط مستبعد جدا كما قاله صاحب مفتاح الكرامة وغيره . وأمّا ما ورد في الأخبار النبوية « العجماء جبّار » ( 3 ) فالمراد هو وجوب التحفّظ عن العجماء أي الدابّة لأن لا يصيبه منها خطر ، فإن لم يتحفّظ عنها وأصابته جناية فلا ضمان على صاحبها لأنّه مع العلم والتمكَّن من التحفّظ يجب عليه التحفّظ . وليس الخبر بصدد بيان صاحب العجماء وأنّه هل يجب عليه حفظ دابّته أم لا كما مرّ شرحه في المسألة « 51 » ؟ فراجع ، وكيف كان فهو غير مرتبط بالمقام . وأمّا قول الصادق عليه السّلام في مرسلة يونس عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام أنّه قال : بهيمة الأنعام لا يغرم أهلها شيئا ما دامت مرسلة ( 4 ) أي بلا عنان فهو مختصّ بما كان من شأنه الإرسال أي بلا عنان وهو غير المغتلم وأشباهه كما لا يخفى على المتأمّل فهو أيضا غير مرتبط بما نحن فيه . والحاصل : أنّ الأخبار المذكورة على ثلاثة أقسام ( فمنها ) ما هو بصدد بيان

--> ( 1 ) الوسائل الباب 14 من أبواب موجبات الضمان ح 3 . ( 2 ) الوسائل الباب 14 من أبواب موجبات الضمان ح 4 . ( 3 ) الوسائل الباب 32 من أبواب موجبات الضمان من الديات . ( 4 ) الوسائل الباب 13 من أبواب موجبات الضمان ح 1 .